تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقاً ، المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . نعم إنما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة ، فإن وجوبه حينئذ يكون
شرح
فتحصل أن الانحلال في المقام حتى بحسب البراءة العقلية متحقق ولكنه حكمي لا حقيقي ، بمعنى أن الوجوب المعلوم بالاجمال لا يخرج عن تردده عن كونه متعلقاً بالأقل أو الأكثر قد ظهر مما ذكرنا في تقريب البراءة العقلية بالإضافة إلى وجوب الأكثر يظهر أن التبعض في التنجز عقلا لا يختص بموارد تردد الوجوب بين النفسي والضمني ، بل يجري في مورد تردد الوجوب بين النفسي والغيري أيضاً ، وحتى لو لم نقل بالوجوب الغيري الشرعي للمقدمة ، كما إذا علم المكلف بتعلق نذره إما بصلاة ركعتين قبل الزوال أو الوضوء قبله ، حيث إن ترتب العقاب على ترك الوضوء قبله أو مع تركه قبله محرز وجداناً ، سواء كان المنذور قبل الزوال الوضوء أو الصلاة ، فإن الصلاة قبله لا تكون بدون الوضوء وأما إذا توضأ قبله فلا يحرز ترتب استحقاق العقاب على تركها لعدم تمام البيان بالإضافة إلى وجوبها فتدبر .

في انحلال العلم الاجمالي عقلاً في موارد دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين

ثم إنه قد التزم العراقي ( قدس سره ) في دوران الأمر بين كون الواجب هو الأقل أو الأكثر ، بأن شك في جزئية شيء لمتعلّق الأمر وعدمها بالانحلال الحقيقي ، وقال في تقريبه ما حاصله ، إن تعلق الوجوب وانبساطه على الأقل معلوم تفصيلا ، والشك في انبساط ذلك الوجوب على المشكوك وأن اللا بشرطية أو بشرطية الشيء لم تؤخذ قيداً لمتعلق الوجوب ، بل يتعلق الوجوب بذات الأقل أو ذات الأكثر ، حيث إن المولى عندما لاحظ متعلق وجوبه بلحاظ الغرض الكامن فيه يرى تارة دخالة شيء في
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 419 | الميرزا جواد التبريزي