تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
معها موجباً لجواز الإذن في الاقتحام ، بل لو صح الإذن في المخالفة الاحتمالية صح في القطعية أيضاً ، فافهم . ولا يخفى أن المناسب للمقام هو البحث عن ذلك ، كما أن المناسب في باب البراءة والاشتغال - بعد الفراغ هاهنا عن أن تأثيره في التنجز بنحو الاقتضاء
شرح
كلّ منهما مع العلم الوجداني بنجاسة أحدهما ، وأما في الأُصول غير التنزيلية التي لا يكون مفادها التعبد بالعلم فعدم جريانها في أطراف العلم يختص بموارد لزوم الترخيص في المخالفة القطعية نظير قوله " كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام " ، أو " رفع عن أُمتي ما لا يعلمون " إلى غير ذلك . وفيه أنّ العلم المتعبد به في الأُصول التنزيلية هو العلم من حيث الجري العملي في كلّ من الأطراف بخصوصه ، فالمتعبد به من حيث الجري العملي غير مخالف مع مقتضى العلم الإجمالي بالتكليف بحيث لا يلزم المخالفة القطعية من جريان الأُصول العملية التنزيليّة فلا محذور في جريانها في أطرافها ، وإلاّ كان التعبد بالعلم مع فرض الشك في غير موارد العلم الإجمالي أيضاً تعبداً بخلاف الوجدان . ثمّ إنّه قد يقال : إذا كان الممتنع من الترخيص هو الترخيص في المخالفة القطعية للمعلوم بالإجمال فلا بأس بالأخذ بالأُصول المرخصة في كلّ من أطراف العلم ورفع اليد عن إطلاق الترخيص في كلّ منهما بأن يرخص الشارع في ارتكاب كلّ من الطرفين بشرط الاجتناب عن الطرف الآخر ، والمورد من صغريات القاعدة التي تذكر في أنّه كلّما دار الأمر بين رفع اليد عن أصل الحكم المدلول عليه بالخطاب الشرعي ورفع اليد عن إطلاقه ، يتعين رفع اليد عن إطلاقه كما إذا دلّ دليل على وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة ودلّ خطاب آخر على وجوب الجمعة يحمل الخطابان على كون وجوبهما تخييراً .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 34 | الميرزا جواد التبريزي