تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والاستصحاب : فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ، ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بحث وبيان ومؤونة حجة وبرهان ، هذا مع جريانها في كل الأبواب ، واختصاص تلك القاعدة ببعضها ، فافهم .
شرح
لا يتجاوز الأربعة ، كما هو الحال في تقسيم كلّ شيء إلى النفي والاثبات . فلا يمكن أنْ يوجد قسم خامس للشك ، فإن الشك في واقعة في حكم تكليفي أو وضعي ملازم للتكليف ، إما أنْ تلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ، فالأول مورد الاستصحاب ومع عدم ملاحظتها إما أنْ يكون فيها علم إجمالي بالتكليف أو بالوضع الملازم له أم لا ، فالثاني مورد البراءة ، وإذا كان في البين علم إجمالي إن أمكن الاحتياط فهو مورد قاعدة الاشتغال وإلاّ فمورده أصالة التخيير ، وانحصار الأُصول في أقسام الشكوك على الأربعة استغراقي حيث يمكن للشارع أنْ يعتبر قاعدة أُخرى غيرها في بعض الوقايع من موارد الأُصول ، بأنْ يحكم في دوران الأمر بين وجوب فعل وحرمته في غير العبادة الأخذ باحتمال الحرمة ، بل يمكن الالتزام بوقوع مثل ذلك كما في قاعدة الطهارة الجارية في الشبهات الحكمية ، حيث لا فرق في مفاد الأصل والحكم الظاهري بين ما يكون من قبيل الحكم التكليفي أو الوضعي .

في قاعدة الطهارة وعدم كون البحث فيها من المسائل الأُصولية

ومن هنا وقع البحث في وجه حذف قاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية من المباحث الأُصولية مع انطباق ما ذكروا في وجه كون الأُصول العملية من المباحث الأُصولية فيشمل قاعدة الطهارة أيضاً ، فإنها مما ينتهي إليها أمر الفقيه بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل على النجاسة ، واعتذر الماتن من ذلك بوجهين . الأول : أنّ قاعدة الطهارة لم يُختلف في اعتبارها بخلاف سائر الأُصول العملية ،
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 236 | الميرزا جواد التبريزي