تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وأما القسم الثالث ، فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة ، إلاّ فيما كان عبادة [ 1 ] ، كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به . وبالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لفساد العبادة المشروطة به ، لو لم يكن موجباً لفساده ، كما إذا كانت عبادة .
شرح
القول بالاقتضاء ، ولا يوجب بطلان العمل إذا تداركه وأتى بغير المنهي عنه . نعم ، إذا استلزم الاتيان بغير المنهي عنه محذوراً آخر كالزيادة في الصلاة بطل المأتي به رأساً ، حيث إنّ الزيادة في الصلاة كنقصها موجبة لبطلانها .

حكم حرمة شرط العبادة

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إذا كان المنهي عنه شرط العبادة وكان الشرط بنفسه عبادة كما في اشتراط الصلاة بالطهارات الثلاث يكون النهي عن نفس الشرط مقتضياً لفساده فتفسد العبادة المشروطة به لا محالة ، وأمّا إذا كان الشرط توصّلياً فالنهي عنه لا يوجب فساد الشرط وعدم حصوله لتكون العبادة المشروطة به بفقد شرطه باطلة ، كما إذا كان ساتر المصلي غصباً فالنهي عن الستر المزبور لا يقتضي كون صلاته بلا ساتر لتكون باطلة . وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) في وجه عدم بطلان العبادة بالنهي عن شرطها أنّ ما هو المحرّم هو المعنى المصدري وما هو دخيل في العبادة معناه الاسم المصدري ، مثلاً ما هو المحرّم لبس الساتر المغصوب وهذا غير مأخوذ في الصلاة وما هو مأخوذ فيها معناه الاسم المصدري فلا يكون المحرّم بنفسه قيداً للصلاة ليوجب حرمته نقصاً في الصلاة ، وكذا الحال في جميع الشروط حتّى في مثل الطهارات الثلاث ، فإنّ ما هو عبادة في نفسه ويكون في بعض الفروض محرّماً كالوضوء بالماء المغصوب معناه المصدري وما هو مأخوذ في الصلاة ليس نفس الوضوء أو الغسل أو التيمّم ، بل
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 88 | الميرزا جواد التبريزي