تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المتكلم والفقيه ، بناءً على أن الأمر في تفسير الصحة بموافقة الأمر أعم من الظاهري ، مع اقتضائه للاجزاء ، وعدم اتصافها بها عند الفقيه بموافقته ، بناءً على عدم الاجزاء ، وكونه مراعى بموافقة الأمر الواقعي وعند المتكلم ، بناءً على كون الأمر في تفسيرها خصوص الواقعي . تنبيه : وهو أنه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم ، وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة المأتي به مع المأمور به وعدمها ، وأما الصحة بمعنى
شرح
والصحة بهذا المعنى لا تدخل في الحكم الشرعي الوضعي المجعول بالتبع كما توهّم . الثالث : إنّ سقوط القضاء والإعادة عند الاتيان بالمأمور به الاضطراري أو بالمأمور به الظاهري بالإضافة إلى المأمور به الاختياري أو الواقعي يكون أمراً مجعولاً ويحكم بالاجزاء تخفيفاً ومنّةً على العباد مع ثبوت المقتضي لوجوب الإعادة أو القضاء كما تقدّم في بحث الاجزاء ، فيكون الحكم بالصحّة والفساد في الاتيان بالمأمور به الاضطراري أو الظاهري بعد ارتفاع الاضطرار وكشف الخلاف من المجعول الشرعي لا من الوصف الانتزاعي . نعم موارد جعل الصحة للمأمور به الاضطراري أو الظاهري يكون الاجزاء مجعولاً للطبيعي كالصلاة مع التيمّم حال عدم التمكّن من الماء ولو في بعض الوقت فالمأتي به من الصلاة بتيمّم بما أنّه صرف الوجود لذلك الطبيعي المحكوم عليه بالاجزاء مجز لا أنّ الاجزاء مجعول لخصوصه وإلى ذلك يشير بقوله ( قدس سره ) : " نعم الصحة والفساد في الموارد الخاصة لا يكاد يكونان مجعولين . . . إلخ " ، هذا كلّه في الصحّة في العبادات . وأمّا الصحّة في المعاملات ، فهي تكون مجعولة لا غير ، إذ لا معنى للصحة فيها - عقداً وإيقاعاً أو غيرهما - إلاّ ترتّب الأثر والأثر مجعول للشارع ولو إمضاءً ولو لم