شرح
أن يكون وروده قبل حضور وقت العمل بالعام ليكون مخصّصاً للعام أو بعد حضوره
ليكون ناسخاً فاللازم الرجوع إلى الأصول العملية ، يلزم عليه أنّه لو كان خطاب العام في الكتاب المجيد والخاص منقولاً عن الأئمة ( عليهم السلام ) بخبر الواحد أن لا يجوز رفع اليد بذلك الخبر عن عموم الكتاب بل يتعيّن العمل بالعام وإلغاء الخاص المزبور رأساً لأنه لم يثبت في الفرض كون الخاص المكشوف بالخبر عن الإمام ( عليه السلام ) وارداً قبل حضور وقت العمل بعموم العام ، ولا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد فيكون رفع اليد به عن عموم الكتاب من رفع اليد عن الحجة من غير إحراز حجة على خلافها .
ودعوى أنّه لا يحتمل وجود الناسخ للكتاب في الأخبار المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه يحتمل أن يكون الناسخ مستودعاً عندهم بإيداع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليظهروه في الزمان المناسب أو كان الخاص المروي عنهم ( عليهم السلام ) كاشفاً عن الخاص الصادر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد حضور وقت العمل بالعام الوارد في الكتاب المجيد .
والصحيح في الجواب أنّه لا مورد للرجوع إلى الأصول العملية في فرض تردّد الخاص بين وروده قبل حضور وقت العمل بالعام أو بعده بل لا يكون خطاب الخاص كاشفاً عن ثبوت مدلوله من حين تشريع الحكم الذي تضمّنه خطاب العام دائماً .
وبتعبير آخر : خطاب الخاص قرينة عرفية على عدم إرادة العموم بحسب المراد الجدّي حين صدور خطاب العام ، بلا فرق بين كون خطابيهما مقترنين أو كان أحدهما قبل الآخر أم بعده فإنّ ظاهر خطاب النهي عن البيع الربوي هو أنّ الحكم الثابت له عند التشريع عدم الامضاء ، فيكون الجمع بينه وبين مثل قوله ( سبحانه وتعالى ) : ( أحلّ