تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فصل هل الخطابات الشفاهية مثل : ( يا أيها المؤمنون ) تختص بالحاضر مجلس التخاطب ، أو تعم غيره من الغائبين ، بل المعدومين ؟ فيه خلاف [ 1 ] ، ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام ، من بيان ما يمكن أن يكون محلاً للنقض والابرام بين الأعلام . فاعلم أنه يمكن أن يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ، كما صح تعلقه بالموجودين ، أم لا ؟ أو في صحة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، أو بنفس توجيه الكلام إليهم ، وعدم صحتها ، أو في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب ، للغائبين بل المعدومين ، وعدم عمومها لهما ، بقرينة تلك الأداة .
شرح

الخطابات الشفاهية

[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهات : الأُولى : في إمكان جعل التكليف على المعدومين في زمان الجعل من الذين لا يوجدون بعد ذلك في العصور المتتالية مع الموجودين في زمان الجعل ، بأن يكون المنشأ ( بالفتح ) في الخطاب هو التكليف على كلّ فرد من أفراد المكلّفين من الموجودين في زمان الجعل ومن يوجد بعد ذلك بحسب الأزمنة المتتالية والمتعاقبة . الثانية : هل يمكن للمتكلّم مخاطبة المعدومين زمان الخطاب ، والغائبين عن مجلس التخاطب ، أو توجيه كلامه إلى الغائبين والمعدومين ممن يوجدون بعد ذلك ؟