شرح
يحكم بسقوط الواجب كما هو مقتضى أصالة البراءة عن وجوبه ، وهذا بناءاً على
عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية . وأمّا بناءاً على جريانه فيها ففي المقام تفصيل يذكر في محلّه .
وقد ظهر مما تقدّم أنّه لو وجب التكفير بعتق رقبة مؤمنة ولم يتمكّن المكلّف إلاّ من عتق رقبة كافرة لا يجب عليه عتقها ، حيث إنّ حديث الرفع يرفع ما لا يتمكّن على امتثاله وهو عتق رقبة مؤمنة ولا يثبت وجوب غيره .
لا يقال : ما ذكر ينافي المستفاد من موثّقتي سماعة وأبي بصير ، ففي الأُولى " سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوماً أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام إلاّ إيماءاً وهو على حاله فقال : لا بأس بذلك وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه " ( 1 ) ، وفي الثانية : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلاّ أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه " ( 2 ) ، فإنّ مقتضى الاستشهاد برفع الاضطرار سقوط ما يضطرّ إلى تركه من الجزء أو القيد عن الاعتبار دون وجوب أصل الواجب .
فإنّه يقال : مقتضى الاستشهاد سقوط وجوب الصلاة الاختيارية عن المضطرّ إلى تركها ووجوب مقدار الممكن من الصلاة لأهمّية الصلاة وعدم سقوطها بحال ، ولذا لا يتمسّكون في اعتبار قاعدة الميسور بالحديثين ، ولو فرض أنّ ظاهرهما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 1 من أبواب القيام ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ، باب 1 من أبواب القيام ، الحديث 7 .