وأما إذا كان مجملاً بحسب المصداق ، بأن اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فرداً
له أو باقياً تحت العام [ 1 ] ، فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان متصلاً به ، ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام إلاّ في الخصوص ، كما عرفت .
وأما إذا كان منفصلاً عنه ، ففي جواز التمسك به خلاف ، والتحقيق عدم
شرح
بالشبهة المفهومية مشكوكاً ، فكيف يحكم بوجوب إكرامه أخذاً بظهور العام ؟
فإنّه يقال : الخاص المنفصل يكشف عن عدم ثبوت طلب الاكرام بالإضافة إلى ما هو فرد للعنوان الوارد في الخاص ، وأمّا بالإضافة إلى ما يشك في سعة مفهوم ذلك العنوان فلا كشف فيه ومدلول خطاب العام . وإن كان انحلالياً إلاّ أنّه يعلم بخطاب الخاص عدم ثبوت الحكم الوارد في خطاب العام بالإضافة إلى الأفراد التي يكشف الخاص عن عدم ثبوت حكم العام لها ثبوتاً وأمّا فيما لا كشف لخطاب الخاص بالإضافة إليها فلا موجب لرفع اليد عن أصالة التطابق في ناحية خطاب العام وظهوره كما أشرنا إليه في بيان مقتضى السيرة العقلائية الجارية في اتباع الظهورات .