تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والتحقيق في الجواب أن يقال : إنه لا يلزم من التخصيص كون العام مجازاً ، أما في التخصيص بالمتصل ، فلما عرفت من أنه لا تخصيص أصلاً ، وإن أدوات العموم قد استعملت فيه ، وإن كان دائرته سعة وضيقاً تختلف باختلاف ذوي الأدوات ، فلفظة ( كل ) في مثل ( كل رجل ) و ( كل رجل عالم ) قد استعملت في العموم ، وإن كان أفراد أحدهما بالإضافة إلى الآخر بل في نفسها في غاية القلّة . وأمّا في المنفصل ، فلأنّ إرادة الخصوص واقعاً لا تستلزم استعماله فيه وكون الخاص قرينة عليه ، بل من الممكن قطعاً استعماله معه في العموم قاعدة ، وكون الخاص مانعاً عن حجية ظهوره تحكيماً للنص ، أو الأظهر على الظاهر ، لا مصادماً لأصل ظهوره ، ومعه لا مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه مجازاً ، كي يلزم الاجمال .
شرح
في جواز التمسّك بالعام بعد ورود المخصّص عليه والوجوه المذكورة لها ، فنقول : الأقوال في المسألة ثلاثة : الأوّل : عدم جواز التمسّك بالعام بعد ورود المخصّص عليه ، بلا فرق بين كون المخصّص متصلاً أو منفصلاً . والثاني : جواز التمسّك به مطلقاً . والثالث : جواز التمسّك بالعام في المخصّص المتصل دون المنفصل . وهذه الأقوال الثلاثة تجري أيضاً فيما إذا شكّ في خروج بعض الأفراد عن العام لا من جهة الشك في ضيق العنوان المخصّص أو سعته ، بل من جهة عدم إرادتها كعدم إرادة الأفراد المندرجة تحت العنوان المخصّص . وأمّا إذا كان الشك من جهة ضيق عنوان المخصّص وسعته المعبّر عنه بموارد