تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فصل لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقاً ولو كان متصلاً ، وما احتمل دخوله فيه أيضاً إذا كان منفصلاً [ 1 ] ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف إلاّ إلى بعض أهل الخلاف . وربما فصّل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته فيه ، وبين المنفصل فقيل بعدم حجيته ، واحتج النافي بالاجمال ، لتعدد المجازات حسب مراتب الخصوصيات ، وتعيين الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجّح .
شرح

التمسّك بالعام بعد التخصيص

[ 1 ] يؤخذ بالعام - أي بأصالة عمومه - بعد ورود التخصيص عليه فيما إذا شك في ورود مخصّص آخر بلا فرق بين كون تخصيصه بالمتصل أو بالمنفصل ، وكذا يؤخذ به فيما تردّد كون فرد للعام من أفراد العنوان المخصّص بالشبهة المصداقية أو بالشبهة المفهومية إذا كان تخصيص العام بالمنفصل ، وأمّا إذا كان بالمتصل فلا مجال للتمسّك بالعام المخصّص فيه ، وعليه فإذا ورد في خطاب " أكرم كلّ عالم " وورد في خطاب آخر " لا تكرم العالم الفاسق " وشك في أنّ الفاسق خصوص من ارتكب الكبيرة أو يعمّ المرتكب للصغيرة أيضاً ، فإنّه يتمسّك بأصالة العموم في ناحية خطاب " أكرم كلّ عالم " في العالم الذي لم يرتكب إلاّ صغيرة ، ويحكم بجريان حكم العام عليه ، وهذا بخلاف ما إذا كان المخصّص متّصلاً كما إذا كان الخطاب " أكرم كلّ عالم غير فاسق " فإنّه لا ظهور لهذا الخطاب في ثبوت الحكم للعالم المرتكب للصغيرة فقط حتّى يؤخذ بأصالة الظهور في ناحيته ، ويظهر تفصيل ذلك بعد التعرّض للأقوال
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 223 | الميرزا جواد التبريزي