تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) ما حاصله ، أنّ ترجيح أحد التقييدين على الآخر بلا موجب ، ووجوب القصر مع اجتماع الشرطين متيقّن ففي غيره يؤخذ بالأصل اللفظي لو كان ، وإلاّ بالأصل العملي . وبيان ذلك : إنّ لكلّ قضية شرطية بناءاً على المفهوم ظهورين ، ظهور في حدوث الحكم الوارد في الجزاء بحدوث الشرط بمعنى أنّ الحكم في الحدوث لا يحتاج إلى ضمّ شرط آخر إلى الشرط الوارد في تلك القضية ، وظهور في عدم حصول الحكم عند عدم حدوث الشرط الوارد فيها ، وكلّ من الظهورين إطلاقي ، فإنّ الأول مستفاد من إطلاق الشرط وعدم عطف شيء آخر عليه بواو الجمع ، والثاني مستفاد من إطلاق الشرط بمعنى عدم ذكر العدل له بأو ، وإذا تعدّدت القضية الشرطية مثل : " إذا خفى الأذان فقصّر وإذا خفى الجدران فقصّر " يحصل العلم الاجمالي بورود القيد على أحد الاطلاقين ، فلا يمكن الأخذ بشيء منهما والمتيقّن ثبوت وجوب القصر عند تحقّق الشرطين وفي غيره يرجع إلى الأصل على ما مرّ ( 1 ) . وذكر المحقّق العراقي ( قدس سره ) - بعد بيان عدم إمكان التصرّف في مفهوم القضية الشرطية بمنطوق القضية الشرطية الأخرى حيث إنّ المفهوم مدلول تبعي لازم للخصوصية في المنطوق فيكون مرجع تقييد المفهوم في أحدهما مع إبقاء منطوقه بحاله إلى التفكيك بين اللازم وملزومه وذلك يستدعي لا بدّية التصرّف في عقد الوضع يعني الشرط في كلّ من القضيتين ، إمّا برفع اليد عن ظهورهما في الاستقلال وعدم توقّف حصول الجزاء بعد حصول أحد الشرطين على حصول الشرط الآخر ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 / 425 .