تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
بالمضيّق والأمر بالموسّع كالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد والأمر بالصلاة في أوّل الوقت وأنّ الصلاة في أوّل الوقت محكومة بالصحة لامكان الترخيص في تطبيق طبيعي المأمور به عليها ولو بنحو الترتّب ، ولو قيل بعدم إمكان الترخيص في التطبيق في مورد تزاحم الفرد ولو بنحو الترتب يكون الاتيان بالفرد من الطبيعي في أول الوقت مع احتمال نجاسة المسجد محكوماً بالصحّة تمسكاً بإطلاق الطبيعي المتعلّق به الأمر ، حيث لم يثبت في الفرض المقيّد ( بالكسر ) لاطلاقه أو ثبت عدم المقيّد له ولو بالأصل الجاري في ناحية عدم وجوب الإزالة . وأمّا ما ذكر في القسم الثاني ، ففيه أنّه لا فرق في المتفاهم العرفي بين النهي عن شيء في العبادة سواء كان كقوله " إذا قمت إلى الصلاة فلا يكن معك ما لا يؤكل لحمه " أو كقوله " لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه " أو " لا تصلّ في الذهب والحرير " في أنّه لا يستفاد منها إلاّ المانعية لا تحريم العبادة ، يعني الحصة . نعم ، حرمة لبس الحرير والذهب للرجال - ولو لم يكن في الصلاة أو ساتره فيها - مستفاد من خطاب آخر تعلّق النهي فيه بلبسهما للرجال ، ولذا لا يكون سقوط الحرمة عن لبسهما بالاضطرار أو الاكراه أو النسيان موجباً لارتفاع المانعية . وفي صحيحة محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " لا تحلّ الصلاة في حرير محض " ( 1 ) ، وكقوله ( عليه السلام ) في موثّقة عمّار : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصليّ فيه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ، باب 11 من أبواب المصلى ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ، باب 30 من أبواب لباس المصلي ، الحديث : 4 .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 100 | الميرزا جواد التبريزي