الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدمة [ 1 ] ، كما أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا ،
ولا يكون مشروطاً بإرادته ، كما يوهمه ظاهر عبارة صاحب المعالم ( رحمه الله ) في بحث الضد ، قال : وأيضاً فحجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها إنما تنهض دليلاً على الوجوب ، في حال كون المكلف مريداً للفعل المتوقف عليها ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر .
شرح
اعتبار قصد التوصّل في المقدّمة وعدمه
[ 1 ] الفرق بين ما ذكره في المعالم والمحكي عن الشيخ ( قدس سره ) هو أنّ قصد الإتيان بذي المقدّمة شرط لوجوب مقدّمته عند صاحب المعالم ( قدس سره ) ، وقيد للواجب الغيري على المحكي عن الشيخ ( قدس سره ) ، حيث قال في المعالم في مبحث الضد : " إنّ حجة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها ، تثبت وجوبها في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها " ( 1 ) . وأورد عليه الماتن 1 بأنّ المقدّمة تتبع ذيها في إطلاق وجوبها واشتراطه ، وإذا لم يكن وجوب ذيها مشروطاً بإرادته ، لم يكن وجوب مقدّمته أيضاً مشروطاً بإرادته بعين المحذور في اشتراط وجوب ذيها بإرادة متعلّقه ، وهو لزوم لغوية الوجوب ، إذ الغرض منه داعويته نحو إرادة الفعل ، فإذا كان مشروطاً بإرادته لكان جعله لغواً . وبالجملة نهوض الدليل على التبعية واضح ، وإن كان نهوضه على أصل الملازمة بين الإيجابين ليس بهذه المثابة من الوضوح . وربّما يقال : ظاهر كلام صاحب المعالم ( قدس سره ) يساعد على القضية الحينية ، لا اشتراط وجوب المقدّمة على إرادة ذيها بمفاد القضية الشرطية ، ليكون المعلّقهامش
( 1 ) معالم الأُصول : ص 74 .