إشكال ودفع :
أما الأول : فهو أنه إذا كان الأمر الغيري [ 1 ] بما هو لا إطاعة له ، ولا قرب في موافقته ، ولا مثوبة على امتثاله ، فكيف حال بعض المقدمات ؟ كالطهارات ، حيث لا شبهة في حصول الإطاعة والقرب والمثوبة بموافقة أمرها ، هذا مضافاً إلى أن الأمر
شرح
بالواجب الغيري بداعوية الأمر الغيري لا يوجب قرباً كما ترى .
وأمّا دعوى كون الإتيان به كذلك شروعاً في امتثال الواجب النفسي ، فهي نظير دعوى كون شراء الطعام شروعاً في الأكل وأنّ غسل الثوب أو البدن من النجاسة - باعتبار أنّ طهارتهما شرط في الصلاة - شروع في امتثال الأمر بالصلاة ، مع أنّ الصلاة أوّلها التكبير .
وبالجملة الإتيان بقيد الواجب النفسي بداعوية الأمر الغيري به أو لقصد التوصل به إلى الواجب في نفسه تقرّب فيما إذا كان الداعي إلى الإتيان بالواجب النفسي أمر الشارع به ، غاية الأمر لا يكون تقرباً نفسياً ، بل تقرّباً تبعياً .