تنبيه : قد انقدح - من مطاوي ما ذكرناه [ 1 ] - أنّ المناط في فعلية وجوب
المقدمة الوجودية ، وكونه في الحال بحيث يجب على المكلّف تحصيلها ، هو فعلية وجوب ذيها ، ولو كان أمراً استقبالياً ، كالصوم في الغد والمناسك في الموسم ، كان وجوبه مشروطاً بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخراً ، أو مطلقاً ، منجزاً كان أو معلقاً ، فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضاً ، أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون مورداً للتكليف ، كما إذا أخذ عنواناً للمكلّف ، كالمسافر والحاضر والمستطيع إلى غير ذلك ، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله ، وتقدير وجوده - بلا اختيار أو باختياره - مورداً للتكليف ، ضرورة أنّه لو كان مقدمة الوجوب أيضاً ، لا يكاد يكون هناك وجوب إلاّ بعد حصوله ، وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل ، كما أنه إذا أخذ على أحد النحوين يكون كذلك ، فلو لم يحصل لما كان الفعل مورداً للتكليف ، ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به ، فافهم .
شرح
القيد الاختياري للواجب الذي يترشّح عليه الوجوب الغيري - التزم بعض بوقوع
الغلط في نسخة الكتاب بسقوط كلمة " لا " في قوله " على نحو يكون مورداً للتكليف " ( 1 ) ، وكان الصحيح " على نحو لا يكون مورداً للتكليف " وأنّ كلمة " أو لا " بعد قوله " ويترشّح عليه الوجوب " زائدة .
وكانت العبارة هكذا " بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور ومتأخّر أُخذ على نحو لا يكون مورداً للتكليف ويترشّح عليه الوجوب لعدم تفاوت فيما يهمّه " واللّه العالم .
[ 1 ] حاصله : أنّ المناط في فعلية الوجوب الغيري للمقدّمة وكونها بحيث يلزم على المكلّف تحصيلها هو حالية الوجوب في ذي المقدّمة وفعليّته ، سواء كان نفس
هامش
( 1 ) الكفاية : ص 103 .