في مكان خاص ، كما مثل به الحاجبي والعضدي ، فلو خاطه في ذاك المكان ، عد مطيعاً
لأمر الخياطة وعاصياً للنهي عن الكون في ذلك المكان .
وفيه - مضافاً إلى المناقشة في المثال ، بأنه ليس من باب الاجتماع ، ضرورة أن الكون المنهي عنه غير متحد مع الخياطة وجوداً أصلاً ، كما لا يخفى - المنع إلاّ عن صدق أحدهما ، إما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الأمر ، أو العصيان فيما غلب جانب النهي ، لما عرفت من البرهان على الامتناع .
نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في التوصليات ، وأما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها ، إلاّ فيما صدر من المكلف فعلاً غير محرم وغير مبغوض عليه ، كما تقدم .
بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الأعلام ، والقول بالجواز عقلاً والامتناع عرفاً [ 1 ] .
شرح
التركيب الانضمامي يعلّله بعدم امكان اختلاف المتلازمين في الحكم دون اتّحاد
متعلّقي الأمر والنهي خارجاً .