تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وقد انقدح بذلك الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين ، وقدم دليل الحرمة تخييراً أو ترجيحاً ، حيث لا يكون معه مجال للصحة أصلاً ، وبين ما إذا كانا من باب الاجتماع . وقيل بالامتناع ، وتقديم جانب الحرمة ، حيث يقع صحيحاً في غير مورد من
شرح
هو مقتضى تقييد متعلّق الأمر بغير المجمع . نعم لو فرض سقوط التحريم عن المجمع واقعاً كما في صورة الاضطرار والغفلة والنسيان عن حرمته فلا مانع عن الأخذ باطلاق الأمر بالطبيعي في إحراز الترخيص في التطبيق وكشف الملاك ويجرى ذلك في التوصليات أيضاً فلا يحكم بسقوط الأمر فيها بمجرد الاتيان بالمجمع مع تقديم جانب النهي . ويلزم على الماتن ( قدس سره ) أن يفتى بسقوط التكليف بدفن الميت عن سائر المكلفين بمجرّد دفن أحد المكلفين ، الميت في أرض مغصوبة ، وذلك لاشتمال الدفن المزبور على ملاك الدفن في ملك مباح ، ومعه لا تكليف على الآخرين نعم على الدافن نبش القبر لأنّ بقاء الميت في ذلك المكان تصرف في ملك الغير بلا رضا مالكه ، وهذا بخلاف سائر الناس فإنّه لا يجب عليهم الدفن إلاّ بعد نبش القبر . وبالجملة تقديم خطاب النهي في مورد الاجتماع مقتضاه تقييد متعلق الأمر بغير ذلك المجمع بلا فرق بين التوصليات والتعبديّات لأنّ النهي إذا تعلق عنوان انحلالي - فمع الأمر بفعل بالعنوان الذي يتّحد في بعض أجزائه أو قيوده من بعض المصاديق مع الفرد المنهي عنه - لا يجتمع مع الترخيص في تطبيق متعلق الأمر على ذلك المصداق لا بنحو الاطلاق ولا بنحو الترتب ، ومعه لا يمكن كشف ملاك متعلّق الأمر في ذلك المجمع فيحكم بفساد ذلك المجمع وعدم اكتفائه في سقوط الأمر بالفعل ، إلاّ إذا سقط النهي عنه كما في موارد الاضطرار والغفلة والنسيان أو قام دليل