العاشر : إنه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال [ 1 ] بإتيان المجمع
بداعي الأمر على الجواز مطلقاً ، ولو في العبادات ، وإن كان معصية للنهي أيضاً ، وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ، إلاّ أنه لا معصية عليه ، وأما عليه وترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر به مطلقاً في غير العبادات ، لحصول الغرض الموجب له ، وأما فيها فلا ، مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيراً ، فإنه وإن كان متمكناً - مع عدم الالتفات - من قصد القربة ، وقد قصدها ، إلاّ أنه مع التقصير لا يصلح لأن يتقرب به أصلاً ، فلا يقع مقرباً ، وبدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للأمر به عبادة ، كما لا يخفى . وأما إذا لم يلتفت إليها قصوراً ،
شرح
الأمر والنهي في المجمع .
أضف إلى ذلك أنّ البحث في جواز الاجتماع جار على مذهب الأشعري المنكر لثبوت المقتضي للأحكام ولا يتم البحث على ذلك المذهب أيضاً إلاّ على النحو الذي ذكرناه .