شرح
التعارض بلا تأمّل ، وإنّما يدخلان مسألة اجتماع الأمر والنهي إذا كان التركيب بينهما انضماميّاً كما إذا ورد الأمر بالصلاة والنهي عن الغصب حيث إنّ الصلاة من مقولة الوضع والغصب من مقولة الأين فلا اتحاد بينهما بل تكون الصلاة في الدار المغصوبة مركّباً انضمّ فيه أحد المبدئين إلى الآخر ويكون البحث في مسألة الاجتماع أنّ الاجتماع كذلك يوجب سراية أحد الحكمين إلى متعلّق الآخر ليحصل التعارض بين خطاب الأمر والنهي في مورد انضمامها أو أنّه لا سراية في البين فيؤخذ بالاطلاق في كلا الخطابين .
والوجه في كون التركيب بين الصلاة والغصب انضماميّاً لا اتحاديّاً هو أنّ كل مبدء بالإضافة إلى المبدء الآخر يكون غيره إلاّ أن يكون أحد المبدئين متمّماً للآخر والمتمّم هو الذي يكون عين الآخر في حقيقته ويكون عروضه للجوهر بواسطة العرض كالسرعة بالإضافة إلى الحركة ، والشدة بالإضافة إلى الضرب حيث إنّ ما تمتاز به الحركة السريعة عن الحركة البطيئة تكون حركة وعين ما به الاشتراك ، وما يمتاز به الضرب عن الشديد الضرب الضعيف يكون ضرباً وعين ما به الاشتراك .
وللمتمّم صورة أخرى وهو ما يكون عروضه للعرض بإضافة ذلك العرض إلى شئ آخر كمبدئي الابتداء والانتهاء حيث يعرضان للسير بإضافة السير إلى المكان فإن كان المتمّم من القسم الأوّل فالتركيب بينه ومعروضه اتّحادي يخرج عن مسألة الاجتماع بخلاف الثاني فإنّ التركيب فيه بين العرض ومعروضه انضمامي ( 1 ) .
أقول : لو كان المبدء في كل من متعلّقي الأمر والنهي من المبادي المتأصّلة بأن يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 / 408 و 409 ; أجود التقريرات : يستفاد هذا من المقدمة السادسة 341 والمقدمة التاسعة 346 .