والعجب أنه شدّد النكير على القول بالمقدمة الموصلة ، واعتبار ترتب ذي
المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ، على ما حرره بعض مقرري بحثه ( قدس سره ) بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوعها كذلك ، فراجع تمام كلامه ( زيد في علو مقامه ) ، وتأملّ في نقضه وإبرامه .
وأما عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب [ 1 ] ،
شرح
وبتعبير آخر : الصلاة مشروطة بالوضوء بما هو طهارة ، كما هو مفاد قوله ( عليه السلام ) :
" لا صلاة إلاّ بطهور " ( 1 ) ، يعني بطهارة ، وكون الأغسال طبايع مختلفة إنّما هو من ناحية موجباتها ، لا من جهة التوصّل إلى غاية دون غاية ، فالاغتسال من الجنابة غير الغسل من مسّ الميّت ، ولكن الاغتسال من الجنابة للطواف لا يختلف عن الاغتسال من الجنابة للصلاة ، فكلّ منهما مشروط بالطهارة ، وطهارة الجنب اغتساله من جنابته .
المقدّمة الموصلة :
[ 1 ] شروع في إبطال ما التزم به صاحب الفصول ( قدس سره ) من أنّ الواجب بالوجوب الغيري - بناءً على الملازمة - هو خصوص المقدّمة الموصلة فقط ، حيث ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ متعلّق الوجوب الغيري بناءً على الملازمة نفس المقدّمة لا هي بقيد الإيصال ، فإنّ الآمر لا يأخذ في متعلّق أمره إلاّ ما هو دخيل في غرضه الداعي إلى الأمر ، والغرض من الوجوب الغيري حصول ما لولاه لا يحصل الواجب النفسي ، وليس الغرض من الأمر بالمقدّمة ترتّب ذيها عليها ليؤخذ في متعلّق الأمر الغيري قيد الإيصال ، فإنّ الغرض من الشئ لا يكون إلاّ فائدته وأثره المترتّب عليه . ومن الظاهرهامش
( 1 ) الوسائل : 1 ، باب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .