لا يقال : عليه ، فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار ، لإمكان استيفاء الغرض
بالقضاء .
فإنّه يقال : هذا كذلك ، لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ، وأمّا تسويغ البدار أو
شرح
الاستحبابي بالبدار إلى الاضطراري .
نعم ، مع استيعاب عدم التمكّن لتمام الوقت ، يمكن الأمر بكل من الاضطراري بعنوان الأداء لاستيفاء ملاك الوقت وبالاختياري بعنوان القضاء لاستيفاء باقي الملاك الملزم ، ولا يمكن في موارد الأمر بالقضاء اشتمال الاختياري قضاءاً على تمام ملاك الاختياري أداءاً وإلاّ كان اشتراط الوقت بلا ملاك .
القسم الرابع : ما إذا أمكن استيفاء بعض الباقي من الملاك ، ولكن لم يكن ذلك البعض بالمقدار اللازم استيفائه ، بل كان أقلّ منه ففي هذا الفرض إن كان الاضطرار مستوعباً لتمام الوقت يتعيّن الإتيان بالاضطراري في الوقت ويستحبّ قضاء الاختياري خارج الوقت .
ولو كان الفعل الاضطراري مشتملا على بعض الملاك الملزم كذلك فبمجرّد طروّ الاضطرار وإن لم يستوعب تمام الوقت لا يتعيّن البدار ، بل يجوز للمكلّف الإتيان بالاضطراري حال الاضطرار والإتيان بالاختياري بعد رفع الاضطرار قبل خروج الوقت .
ولا يخفى أنّ كلام الماتن ( قدس سره ) : " وفي الصورة الثانية " أي فيما لم يكن المقدار الباقي لازم الاستيفاء يتعيّن عليه البدار ، ويستحبّ إعادته بعد زوال الاضطرار ، غير تامّ لا في فرض وجود الملاك مع استيعاب الاضطرار ، فإنّه خلاف مصطلح البدار وإن صحّ البدار في هذا الفرض ولا في فرض وجود الملاك بمجرد حدوث