« اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ » : حلفهم الكاذب . أو شهادتهم هذه ، فإنّها تجري مجرى الحلف في التّوكيد .
وقرئ ( 1 ) : « إيمانهم » .
« جُنَّةً » : وقاية عن القتل والسّبي .
« فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » : صدّا ، أو صدودا .
« إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) » : من نفاقهم وصدّهم .
« ذلِكَ » : إشارة إلى الكلام المتقدّم ، أي : ذلك القول الشّاهد على سوء أعمالهم ، أو إلى الحال المذكورة من النّفاق والكذب والاستجنان بالأيمان .
« بِأَنَّهُمْ آمَنُوا » : بسبب أنّهم آمنوا ظاهرا . « ثُمَّ كَفَرُوا » : سرّا .
أو آمنوا إذا رأوا آية ، ثمّ كفروا حيثما سمعوا من شياطينهم شبهة .
« فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ » : حتّى تمرّنوا على الكفر واستحكموا فيه .
« فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) » : حقيقة الإيمان ، ولا يعرفون صحّته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ » ( 3 ) قال : نزلت في غزوة المريسيع ( 4 ) ، وهي غزوة بني المصطلق في سنة خمس من الهجرة ، وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - خرج إليها .
فلمّا رجع منها نزل على بئر ، وكان الماء قليلا فيها ، وكان أنس بن سيّار حليف الأنصار ، وكان جهجاه بن سعيد الغفاريّ أجيرا لعمر بن الخطَّاب ، فاجتمعوا على البئر فتعلَّق دلو [ ابن ] ( 5 ) سيّار بدلو جهجهاه ، فقال [ ابن ] ( 6 ) سيّار : دلوي ، وقال جهجاه :
دلوي .
فضرب جهجاه يده على وجه [ ابن ] ( 7 ) سيّار فسال منه الدّم ، فنادى [ ابن ] ( 8 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 478 .
2 - تفسير القمّي 2 / 368 - 370 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - المصدر : المريسع ( المتسع - ك ) .
قال الفيروزآبادي : « المريسيع » بئر أو ماء لخزاعة ، وإليه تضاف غزوة بني المصطلق .
5 - من المصدر .
6 - لا يوجد في النسخ ولا في المصدر .
7 - من المصدر .
8 - لا يوجد في النسخ ولا في المصدر .