منه ( 1 ) ، فقدم ذات جمعة وكان قبل أن يسلم ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخطب على المنبر فخرج النّاس [ من المسجد ] ( 2 ) ، فلم يبق في المسجد إلَّا اثنا عشر .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لولا هؤلاء ، لسومت لهم الحجارة من السّماء .
وأنزل اللَّه الآية في سورة الجمعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها » قال :
كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يصلَّي بالنّاس يوم الجمعة ودخلت ميرة ، وبين يديه قوم يضربون بالدّفوف والملاهي ، فترك النّاس الصّلاة ومرّوا ينظرون إليهم ، فأنزل اللَّه الآية : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً » ( الآية ) .
أخبرنا أحمد بن إدريس ( 4 ) ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ( 5 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، أنّه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام ؟
قال : يخطب قائما ، فإنّ اللَّه يقول : « وتَرَكُوكَ قائِماً » .
وعنه ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : نزلت : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً » ( 7 ) انصرفوا إليها « وتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ » ، يعني : للَّذين اتّقوا « واللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : « انْفَضُّوا » ، أي : تفرّقوا .
وروي ( 9 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : انصرفوا إليها وتركوك قائما تخطب على المنبر .
قال جابر بن سمرة ( 10 ) ، ما رأيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخطب إلَّا وهو قائم ، فمن حدّثك أنّه خطب وهو جالس فكذّبه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، ي ، ر :
فيبتاعون منه . وفي غيرها : يبتاعون .
2 - من المصدر .
3 - تفسير القمّي 2 / 367 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : محمّد بن أحمد ( أحمد بن محمّد - ط ) .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - كذا في المصدر . وفي ت ، ي ، ر ، زيادة :
انفضّوا . وفي سائر النسخ زيادة : انفضّوا إليها .
8 و 9 و 10 - المجمع 5 / 289 .