الإسلام وشرائع الدّين : والبراءة ممن نفى الأخبار وشرّدهم ، وآوى الطَّرداء ( 1 ) اللَّعناء ، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السّفهاء مثل معاوية وعمرو بن العاص لعيني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ والبراءة من أشياعهم والَّذين حاربوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 2 ) وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصّلاح من السّابقين .
« وما آتاكُمُ الرَّسُولُ » : وما أعطاكم من الفيء ، أو من الأمر « فَخُذُوهُ » : لأنّه حلال لكم . أو فتمسّكوا به ، لأنّه واجب الطَّاعة .
« وما نَهاكُمْ عَنْهُ » ، أي : عن أخذه منه ، أو عن إتيانه « فَانْتَهُوا » عنه .
« واتَّقُوا اللَّهً » : في مخالفة رسوله .
« إِنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) » : لمن خالفه .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى ياسر الخادم قال : قلت للرّضا - عليه السّلام - :
ما تقول في التّفويض ؟
فقال : إنّ اللَّه فوّض إلى نبيّه أمر دينه ، فقال : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . فأمّا الخلق والرّزق ، فلا .
ثمّ قال - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - [ يقول ( 4 ) : اللَّهُ ] ( 5 ) خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ .
وهو يقول : الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 6 ) .
وفي كتاب التّوحيد ( 7 ) ، بإسناده ( 8 ) إلى إبراهيم بن عمر اليمانيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إن اللَّه خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم . فما أمرهم به من شيء ، فقد جعل لهم السّبيل إلى الأخذ به . وما نهاهم عنه من شيء ، فقد جعل لهم السّبيل إلى تركه . ولا يكونون ( 9 ) آخذين ولا تاركين إلَّا بإذن اللَّه .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « آدى الطرد » بدل « أوى الطرداء » .
2 - من المصدر .
3 - العيون 2 / 203 ، ح 3 .
4 - الرعد / 16 ، الزمر / 62 .
5 - من المصدر .
6 - الروم / 40 .
7 - التوحيد / 359 ، ح 1 .
8 - ليس في ن .
9 - المصدر : لا يكونوا .
10 - العلل / 71 ، ح 1 .