فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه مفاتيح فدك . ثمّ أخرجها من غلاف سيفه ، ثمّ ركب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وركب النّاس معه . ( الحديث )
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » : بيان للأوّل ، ولذلك لم يعطف عليه .
« فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » .
واختلف في قسم الفيء ، فقيل : يسدّس . وقيل : يخمّس ، لأنّ ذكر اللَّه للتّعظيم . والأوّل هو ظاهر الآية .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : نحن ، والله ، الَّذين عنى اللَّه بذي القربى الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه ونبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فقال : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » إلى قوله :
« والْمَساكِينِ » ( 2 ) « منّا خاصّة ، ولم يجعل لنا سهما في الصّدقة ، أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي النّاس .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : روى المنهال بن عمرو ( 4 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : قلت : قوله : « ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » .
قال : هم قربانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا .
وقال جميع الفقهاء ( 5 ) : هم يتامى النّاس عامّة ، وكذلك المساكين وأبناء السّبيل .
وقد روي أيضا ذلك عنهم - عليهم السّلام - .
وروى محمّد بن مسلم ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان أبي يقول : لنا سهم الرّسول وسهم ذي القربى ، ونحن شركاء النّاس فيما بقي .
وقيل ( 7 ) : إنّ مال الفيء للفقراء من قرابة الرّسول ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب .
وروي ( 8 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، ولنا
هامش
1 - الكافي 1 / 539 ، ح 1 .
2 - في ن زيادة : وابن السبيل .
3 - المجمع 5 / 261 .
4 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 269 . وفي النسخ : المنهال بن عمر .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .