بالبعث ( 1 ) .
« كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ » : في الدّنيا إنهم لمنكم .
« ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ » : [ في حلفهم الكاذب ] ( 2 ) لأن تمكّن النّفاق في نفوسهم بحيث يخيّل إليهم في الآخرة أنّ الأيمان الكاذبة تروّج الكذب على اللَّه ، كما تروّجه عليكم [ في الدّنيا ] ( 3 ) .
« أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 ) » : البالفون الغاية في الكذب [ حيث يكذبون ] ( 4 ) مع عالم الغيب والشّهادة و [ يحلفون ] ( 5 ) عليه .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » قال : نزلت في الثّاني ، لأنه ( 7 ) مرّبه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو جالس عند رجل من اليهود ويكتب خبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فأنزل اللَّه : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ » ( الآية ) .
فجاء الثّاني إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال [ له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 8 ) : رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى اللَّه عن ذلك ؟ ! فقال : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كتبت عنه ما في التّوراة من صفتك .
وأقبل يقرأ ذلك على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو - صلَّى اللَّه عليه وآله - غضبان .
فقال له رجل من الأنصار : ويلك ، أما ترى غضب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليك ؟ ! فقال : أعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضب رسوله ، إنّي إنّما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك .
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا فلان ، لو أنّ موسى بن عمران فيهم قائما ، ثمّ أتيته رغبة عمّا جئت به ، لكنت كافرا بما جئت به . وهو قوله : « اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً » ( 9 ) ، أي : حجابا بينهم وبين الكفّار ، وأيمانهم إقرار باللَّسان [ خوفا من
هامش
1 - يوجد في ق ، ش .
2 و 3 - من أنوار التنزيل 2 / 462 .
4 - ليس في ق .
5 - من نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير القمي 2 / 357 - 358 .
7 - ليس في ق ، ش ، م . وفي سائر النسخ :
الآية : وما أثبتنا في المتن موافق المصدر .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - في ق ، ن ، م ، زيادة : بينهم .