يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ » .
وقيل ( 1 ) : المعنى تتشقّق السماء وعليها الغمام ( 2 ) . كما يقال : ركب الأمير ( 3 ) بسلاحه وخرج بثيابه ، أبي : وعليه سلاحه وثيابه .
« ونُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 ) » : في ذلك الغمام بصحائف أعمال العباد .
وقرأ ( 4 ) ابن كثير : « وننزّل » .
وقرئ : ( 5 ) « ونزلت » ، « وأنزل » [ « ونزل » ] ( 6 ) ، « ونزّل الملائكة » ( 7 ) بحذف نون الكلمة .
« الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ » : الثّابت له . لأنّ كلّ ملك يبطل يومئذ ، ولا يبقى إلَّا ملكه ، فهو الخبر . و « للرّحمن » صلته ، أو تبيين . و « يومئذ » معمول الملك ، لا « الحقّ » ، لأنّه متأخّر . أو صفة ( 8 ) ، والخبر « يومئذ » أو « للرّحمن » .
« وكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 ) » : شديدا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ ، عن أبيه الحسن ، عن أبيه ، عليّ بن أسباط ، قال : روى أصحابنا في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « الْمُلْكُ » ( 10 ) « يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ . قال : إنّ الملك للرّحمن ، اليوم ، وقبل اليوم ، وبعد اليوم . ولكن إذا أقام القائم - عليه السّلام - لم يعبد إلَّا اللَّه - عزّ وجلّ - .
« ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ » من فرط الحسرة .
قيل ( 11 ) : عضّ اليدين وأكل البنان وحرق الأسنان ونحوها ، كنايات عن الغيظ والحسرة لأنّها من روادفهما .
وقيل ( 12 ) : يأكل يديه حتّى تذهبا إلى المرفقين . ثمّ تنبتان . ولا يزال هكذا ، كلَّما نبتت يده ، أكلها ندامة على ما فعل .
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 167 .
2 - المصدر : غمام .
3 - س ، أ : الإمام .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 143 .
6 - من المصدر .
7 - قوله : « نزل الملائكة » بضمّ الَّلام ، وكان أصله « ننزّل الملائكة » بنصب الملائكة ، حذف النّون وضمّ النّون الباقية .
8 - قوله : « صفة » ، أي : فالحقّ صفة الملك ، والخبر ما ذكر .
9 - تأويل الآيات 1 / 372 ح 4 .
10 - المصدر : الملك بالطَّاعة .
11 - أنوار التنزيل 2 / 143 .
12 - مجمع البيان 4 / 168 .