محمّد بن يحيى ( 1 ) [ عن أحمد بن محمّد ] ( 2 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل و ( 3 ) غيره قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : جعلت فداك ، الرّجل يدعو للحبلى أن يجعل اللَّه ما في بطنها ذكرا سويّا . فقال :
يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر . فإنّه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة . فذلك تمام أربعة أشهر . ثمّ يبعث اللَّه ملكين خلَّاقين . فيقولان : يا ربّ ، ما تخلق ؟ ذكرا أو أنثى ؟ شقيّا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك . فيقولان : يا ربّ ، ما رزقه ؟ وما أجله ؟ وما مدّته ؟ فيقال ذلك . وميثاقه بين عينيه ينظر إليه . فلا يزال منتصبا في بطن أمّه . حتّى إذا دنا خروجه ، بعث اللَّه إليه ملكا ، فزجره زجرة . فيخرج وينسى الميثاق .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، وعليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول ، إذا وقعت النّطفة في الرّحم ، استقرّت فيها أربعين يوما . وتكون علقة أربعين يوما .
وتكون مضغة أربعين يوما . ثمّ يبعث اللَّه ملكين خلَّاقين فيقال لهما : اخلقا كما أراد ( 5 ) اللَّه - تعالى - ذكرا أو أنثى . صوّراه . واكتبا اجله ورزقه ونيّته ، وشقيّا أو سعيدا . واكتبا للَّه ( 6 ) الميثاق الَّذي أخذه عليه في الذّرّ بين عينيه .
فإذا دنا خروجه من بطن أمّه ، بعث اللَّه إليه ملكا يقال له زاجر . فيزجره . فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق . ويقع على الأرض يبكي من زجرة الملك .
« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » :
وهو صورة البدن أو الرّوح أو القوى بنفخه فيه أو المجموع . و « ثمّ » لما بين الخلقين من التّفاوت .
« فَتَبارَكَ اللَّهُ » فتعالى شأنه في قدرته وحكمته « أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) » المقدّرين تقديرا .
فحذف المميّز لدلالة « الخالقين » عليه .
هامش
1 - نفس المصدر / 16 ، ح 6 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : أو .
4 - نفس المصدر ، ح 7 .
5 - المصدر : يريد .
6 - ليس في ن .