باكيا فزعا من الزّجرة .
محمّد [ بن يحيى ( 1 ) ] ( 2 ) ، عن أحمد [ بن محمّد ] ( 3 ) ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الخلق . فقال :
إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لمّا خلق الخلق بن طين ، أفاض بها كإفاضة القداح ( 4 ) .
فأخرج المسلم ، فجعله سعيدا . وجعل الكافر شقيّا . فإذا وقعت النّطفة ، تلقّتها ( 5 ) . الملائكة ، فصوّروها . ثمّ قالوا : يا ربّ ، أذكر أو أنثى ؟ فيقول الرّبّ - جلّ جلاله - : أيّ ذلك شاء .
فيقولان : تبارك « اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » .
ثمّ توضع في بطنها . فتردّد تسعة أيّام في كلّ عرق ومفصل ( 6 ) منها . و ( 7 ) للرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها ممّا يلي أعلى السّرّة ( 8 ) من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر وسطها ، والقفل الآخر أسفل الرّحم ( 9 ) . فيوضع بعد تسعة أيّام في القفل الأعلى . فيمكث ( 10 ) فيه ثلاثة أشهر . فعند ذلك يصيب المرأة خبث النّفس والتّهوّع .
ثمّ ينزل إلى القفل الأوسط . فيمكث فيه ثلاثة أشهر ( 11 ) . وسرّة ( 12 ) الصّبيّ فيها مجمع [ العروق ، و ] ( 13 ) عروق المرأة كلَّها منها ، يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق . ثمّ ينزل إلى القفل الأسفل . فيمكث فيه ثلاثة أشهر . فذلك تسعة أشهر .
ثمّ تطلق المرأة . فكلمّا طلقت ، انقطع عرق من سرّة ( 14 ) الصّبيّ ، فأصابها ذلك الوجع .
ويده على سرّته ( 15 ) ، حتّى يقع إلى الأرض ويده مبسوطة . فيكون رزقه حينئذ من فيه .
هامش
1 - نفس المصدر / 15 ، ح 5 .
2 و 3 - من المصدر .
4 - إفاضة القداح : الضرب بها . والقداح : جمع القدح - بالكسر - وهو : السهم قبل أن يراش أو ينصل . كأنّهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم .
قال الفيض ( ره ) : وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرّهم إلى أن يميّز الخبيث من الطيّب .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تلقيها .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يفصل .
7 - المصدر : « ومنها » بدل « منها . و » .
8 - المصدر : الصرّة .
9 - المصدر : من الرحم .
10 - م ، س ، أ : فيمكث الصبيّ .
11 - ليس في أ .
12 - المصدر : صرّة .
13 - من المصدر .
14 - المصدر : صرّة .
15 - المصدر : صرّته .