سائر الأمم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلَّا نبيّ . وذلك أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - كان إذا بعث نبيّا ، جعله شهيدا على قومه ، وأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعل أمّتي شهيدا ( 1 ) على الخلق ، حيث يقول : « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ [ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب المناقب ( 2 ) لابن شهرآشوب : وفي خبر أنّ قوله - تعالى - : « هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ » فدعوة إبراهيم وإسماعيل لآل محمّد - صلوات اللَّه عليهم . فإنّه لمن لزم الحرم من قريش حتّى جاء النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ اتّبعه وآمن به . وامّا قوله - تعالى - : « لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ » ] ( 3 ) النبيّ يكون على آل محمّد شهيدا ، ويكونون ( 4 ) شهداء على الناس .
عبد اللَّه بن الحسن ( 5 ) ، عن زين العابدين - عليه السّلام - في قوله - تعالى ( 6 ) - :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ قال : نحن هم .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : نحن حجج اللَّه في خلقه . ونحن شهداء اللَّه وأعلامه في بريّته .
وبإسناده ( 8 ) إلى سليم بن قيس الهلاليّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال في جمع من المهاجرين والأنصار بالمسجد أيّام خلافة عثمان : أنشدكم اللَّه ، أتعلمون أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزل في سورة الحجّ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ [ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ] » ( 9 ) « - إلى آخر السّورة - فقام سلمان فقال : يا رسول اللَّه ، من هؤلاء الَّذين أنت عليهم شهيد ، وهم شهداء على النّاس الَّذين اجتباهم اللَّه ولم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملَّة أبيكم إبراهيم ؟ فقال - عليه السّلام - : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الأمّة . قال سلمان : بيّنهم لنا يا رسول اللَّه . قال : أنا وأخي
هامش
1 - ليس في م .
2 - المناقب 4 / 129 .
3 - لا يوجد في ع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يكون .
5 - نفس المصدر والموضع . وفيه وم : عبد اللَّه بن الحسين .
6 - البقرة / 143 .
7 - كمال الدّين / 202 ، ح 6 .
8 - نفس المصدر / 278 - 279 ، ح 25 .
9 - من ن .