الرّجل ، وجاهد في إقامتها وبلوغها وأحياها . فالعمل والسّعي فيها من أفضل الأعمال ، لأنّه إحياء سنّة . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سنّ سنّة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها ( 1 ) من غير أن ينقص من أجورهم شيء .
وفي محاسن البرقيّ ( 2 ) : عنه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا واعْبُدُوا رَبَّكُمْ وافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » في الصّلاة والزّكاة والصّوم [ والخير ] ( 3 ) . إذا تولَّوا اللَّه ورسوله وأولي الأمر منّا أهل البيت ، قبل اللَّه أعمالهم .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : وفي الحديث : انّ أمّتي أمّة مرحومة .
وفي الاستبصار ( 5 ) بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الجنب يجعل الرّكوة أو التّور ، فيدخل إصبعه فيه . قال : إن كانت يده قذرة ، فأهرقه .
وإن كانت لم يصبها قذر ، فليغتسل منه . هذا ممّا قال اللَّه - تعالى - : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » .
وبإسناده إلى أبي بصير ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّا نسافر . فربّما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فيكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصّبيّ ، ويبول فيه الدّوابّ ( 7 ) وتروث . فقال : إن عرض في قلبك منه شيء ، فافعل ( 8 ) هكذا - يعني :
افرج الماء بيدك - ثمّ توضّأ . فإنّ الدّين ليس بمضيق . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » .
وفي تهذيب الأحكام ( 9 ) : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : عثرت ، فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة . كيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا
هامش
1 - من المصدر .
2 - المحاسن / 166 - 167 ، ح 124 .
3 - ليس في ع .
4 - الجوامع / 304 .
5 - الاستبصار 1 / 20 ، ح 46 .
6 - نفس المصدر / 22 ، ح 55 .
7 - المصدر : الدابّة .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقل .
9 - التهذيب 1 / 363 ، ح 1097 .