تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أهل الضّلال إلى صوتها ( 1 ) . فأخذها الخضر ومضى في الظَّلمة ، وكان الخضر يرتحل وينزل ذو القرنين ، فبينا الخضر يسير ذات يوم إذ عرض له واد في الظَّلمة ، فقال لأصحابه : قفوا في هذا الموضع ، لا يتحرّكنّ أحد منكم عن موضعه . ونزل عن فرسه فتناول الخرزة فرمى بها في الوادي ، فأبطأت عنه بالإجابة حتّى ساء ظنّه ( 2 ) وخاف أن لا تجيبه ، ثمّ أجابته فخرج إلى صوتها فإذا هي [ على جانب ] ( 3 ) العين بقعرها ( 4 ) ، وإذا ماؤها أشدّ بياضا من اللَّبن وأصفى من الياقوت وأحلى من العسل فشرب منه ، ثمّ خلع ثيابه فاغتسل منها ، ثمّ لبس ثيابه ، ثمّ رمى بالخرزة نحو أصحابه فأجابته فخرج إلى أصحابه وركب وأمرهم بالمسير فساروا . ومرّ ذو القرنين بعده فأخطأ ( 5 ) الوادي ، فسلكوا تلك الظَّلمة أربعين [ يوما وأربعين ] ( 6 ) ليلة ، ثمّ خرجوا بضوء ليس بضوء نهار ولا شمس ولا قمر ولكنّه نور ، فخرجوا إلى أرض ( 7 ) حمراء ورملة خشخاشة فركة ( 8 ) كان حصاها اللَّؤلؤ ، فإذا هو بقصر مبنيّ على طول ( 9 ) فرسخ ، فجاء ذو القرنين إلى الباب فعسكر عليه ، ثمّ توجّه بوجهه ( 10 ) وحده إلى القصر ، فإذا طائر وإذا حديدة طويلة ( 11 ) قد وضع طرفاها على جانبي القصر والطَّير أسود ( 12 ) معلق بأنفه ( 13 ) في تلك الحديدة بين السّماء والأرض مزموم ( 14 ) ، كأنّه الخطَّاف ، أو صورة الخطَّاف ، أو شبية الخطَّاف ( 15 ) ، أو هو خطَّاف . فلمّا سمع خشخشة ذي القرنين قال : من هذا ؟ قال : أنا ذو القرنين . قال ( 16 ) : أما كفاك ما وراءك حتّى وصلت إلى حدّ بابي هذا . ففرق ذو القرنين
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ضوءها . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سافله . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : [ يقفوها ] . 5 - المصدر : فأخطأوا . 6 - من المصدر . 7 - المصدر : الأرض . 8 - أي : كانت ليّنة بحيث كان يمكن فركها باليد . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طوله . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وجهه . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حليلة . 12 - المصدر : الأسود . 13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بافقه . 14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مرقوم . 15 - المصدر : بالخطاف . 16 - في المصدر : « فقال الطائر يا ذا القرنين » بدل « قال » .