« فَمَنْ تَبِعَنِي » : على ديني .
« فَإِنَّهُ مِنِّي » ، أي : بعضي ، لا ينفكّ عنّي في أمر الدّين .
« ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) » : تقدر أن تغفر له وترحمه .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد ( 2 ) بن المسيّب قال : سمعت عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يقول : إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال : أخبرني ، إن كنت عالما ، عن النّاس وعن أشباه النّاس وعن النّسناس .
فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : يا حسين ، أجب الرّجل .
فقال الحسين - عليه السّلام - : أمّا قولك : « أشباه النّاس » فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منّا ، ولذلك قال إبراهيم - عليه السّلام - : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه ( 3 ) - : خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها : قال اللَّه - عزّ وجلّ - : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ . وقال - عزّ وجلّ - : وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فنحن أولى النّاس بإبراهيم ، ونحن ورثناه ، ونحن أولوا الأرحام الَّذين ورثنا الكعبة ، ونحن آل إبراهيم ، أفترغبون عن ملَّة إبراهيم وقد قال اللَّه - تعالى - : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » ؟
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 4 ) - بإسناده إلى عمر بن يزيد [ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا ابن يزيد ] ( 5 ) : أنت ، واللَّه ، منّا أهل البيت .
قلت : جعلت فداك ، من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : إي ، واللَّه ، من أنفسهم .
قلت : من أنفسهم ، جعلت فداك ( 6 ) ؟
قال : إي ، واللَّه ، من أنفسهم . يا عمر ، أما تقرأ كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - الكافي 8 / 244 ، ح 339 .
2 - أ ، ب ، ر : سعد .
3 - الإحتجاج 1 / 160 .
4 - أمالي الشيخ 1 / 44 . ونور الثقلين 2 / 547 ، ح 101 .
5 - من نور الثقلين .
6 - ليس في المتن ، ر . والظاهر أنه زائد .
هنا زيادة في النسخ . وهي : من آل محمد .