وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا محمّد بن خالد البرقيّ ، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ ، عن ابن فضيل ( 2 ) ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ » - ظالمي آل محمّد حقّهم ( 3 ) - « إِلَّا خَساراً » .
وقال - أيضا - ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن همام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن ، موسى ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : نزلت هذه الآية « ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ » - لآل محمّد - « إِلَّا خَساراً » .
« وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ » : بالصّحّة والسّعة .
« أَعْرَضَ » : عن ذكر اللَّه .
« ونَأى بِجانِبِهِ » : لوى عطفه وبعد بنفسه عنه ، [ كأنّه مستغن ] ( 5 ) مستبدّ بأمره .
ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار ، لأنّه من عادة المستكبرين .
وقرأ ( 6 ) ابن عامر برواية ابن ( 7 ) ذكوان هنا وفي فصّلت : « وناء » على القلب ، أو على أنّه بمعنى : نهض .
وأمال الكسائي وخلف فتحة النّون والهمزة في السّورتين . وأمال خلَّاد والبسوسي فتحة الهمزة فيهما فقط . وأمال أبو بكر فتحة الهمزة هاهنا ، وأخلص فتحتها هناك .
وورش على أصله وذرأت الياء .
« وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ » : من مرض أو فقر .
« كانَ يَؤُساً ( 83 ) » : شديد اليأس من روح اللَّه .
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » : قل كلّ أحد يعمل على طريقته الَّتي تشاكل حاله في الهدى والضّلالة ، أو جوهر روحه وأحواله التّابعة لمزاج بدنه .
« فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) » : أسدّ طريقا وأبين منهجا .
وقد فسرّت « الشّاكلة » بالطَّبيعة ، والعادة ، والدّين .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 290 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي فضيل .
3 - ليس في ب .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - ليس في ب .
6 - أنوار التنزيل 1 / 595 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ورواية » بدل « برواية ابن » .