تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا محمّد بن خالد البرقيّ ، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ ، عن ابن فضيل ( 2 ) ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ » - ظالمي آل محمّد حقّهم ( 3 ) - « إِلَّا خَساراً » . وقال - أيضا - ( 4 ) : حدّثنا محمّد بن همام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن ، موسى ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : نزلت هذه الآية « ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ » - لآل محمّد - « إِلَّا خَساراً » . « وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ » : بالصّحّة والسّعة . « أَعْرَضَ » : عن ذكر اللَّه . « ونَأى بِجانِبِهِ » : لوى عطفه وبعد بنفسه عنه ، [ كأنّه مستغن ] ( 5 ) مستبدّ بأمره . ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار ، لأنّه من عادة المستكبرين . وقرأ ( 6 ) ابن عامر برواية ابن ( 7 ) ذكوان هنا وفي فصّلت : « وناء » على القلب ، أو على أنّه بمعنى : نهض . وأمال الكسائي وخلف فتحة النّون والهمزة في السّورتين . وأمال خلَّاد والبسوسي فتحة الهمزة فيهما فقط . وأمال أبو بكر فتحة الهمزة هاهنا ، وأخلص فتحتها هناك . وورش على أصله وذرأت الياء . « وإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ » : من مرض أو فقر . « كانَ يَؤُساً ( 83 ) » : شديد اليأس من روح اللَّه . « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ » : قل كلّ أحد يعمل على طريقته الَّتي تشاكل حاله في الهدى والضّلالة ، أو جوهر روحه وأحواله التّابعة لمزاج بدنه . « فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) » : أسدّ طريقا وأبين منهجا . وقد فسرّت « الشّاكلة » بالطَّبيعة ، والعادة ، والدّين .
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 290 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي فضيل . 3 - ليس في ب . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - ليس في ب . 6 - أنوار التنزيل 1 / 595 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ورواية » بدل « برواية ابن » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 498 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي