فقال الحرث بن الصّمت ( 1 ) : أنا أعرف موضعه .
فجاء حتّى وقف على حمزة ، فكره أن يرجع إلى رسول اللَّه فيخبره .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : يا عليّ ، اطلب عمّك .
فجاء عليّ حتّى وقف على حمزة ، فكره أن يرجع إليه . فجاء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى وقف عليه . فلمّا رأى ما فعل به ، بكى .
ثم قال : ما وقفت موقفا قطَّ أغلظ عليّ من هذا المكان ، لئن أمكنني اللَّه من قريش لأمثلنّ منهم ( 2 ) بسبعين رجلا منهم .
فنزل ( 3 ) جبرئيل ، فقال : « وإِنْ عاقَبْتُمْ » ( الآية ) .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ بل ] ( 4 ) اصبر .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن الحسين بن حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لمّا رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما صنع بحمزة بن عبد المطَّلب ، قال :
الَّلهمّ ، لك الحمد وإليك المشتكى وأنت ( 6 ) المستعان على ما أرى .
ثمّ قال : لئن ظفرت لأمثّلنّ ولأمثّلنّ .
قال : فأنزل اللَّه « وإِنْ عاقَبْتُمْ » ( الآية ) .
قال : فقال رسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أصبر أصبر .
« واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ » : إلَّا بتوفيقه وتثبيته .
« ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ » : على الكافرين . أو على المؤمنين وما فعل بهم .
« ولا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) » : في ضيق صدر من مكرهم .
وقرأ ( 7 ) ابن كثير : « في ضيق » بالكسر ، هنا وفي النّمل . وهما لغتان ، كالقول والقيل . ويجوز أن يكون الضّيق تخفيف ضيق .
« إِنَّ اللَّهً مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا » : المعاصي .
هامش
1 - المصدر : سميّة .
2 - ليس في المصدر ، ور .
3 - المصدر : زيادة « عليه » .
4 - من المصدر .
5 - تفسير العياشي 2 / 274 ، ح 85 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وإنّك .
7 - أنوار التنزيل 1 / 575 .