هزوا . ومن أتى ذا ميسرة فتخشّع له طلب ما في يديه ( 1 ) ، ذهب ثلثا دينه .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا ينظر إلى ما يستحسن من الدّنيا .
« وقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) » : أنذركم ببيان وبرهان أنّ عذاب اللَّه نازل بكم إن لم تؤمنوا .
« كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) » ، مثل العذاب الَّذي أنزلنا عليهم . وهو وصف لمفعول « النّذير » أقيم مقامه .
و « المقتسمون » هم الاثنا عشر الَّذين اقتسموا مداخل مكّة أيّام الموسم ، لينفّروا النّاس عن الإيمان بالرّسول ، فأهلكهم اللَّه - تعالى - يوم بدر . أو الرّهط الَّذين اقتسموا ، أي : تقاسموا على أن يبيّتوا صالحا - عليه السّلام - .
وقيل ( 3 ) : هو صفة مصدر محذوف لقوله « ولَقَدْ آتَيْناكَ » . فإنّه بمعنى : أنزلنا إليك .
والمقتسمون هم [ أهل الكتاب ] ( 4 ) « الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ » حيث قالوا عنادا : بعضه حقّ موافق للتّوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما . أو قسّموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأوّلين . أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم وكفروا ببعض ، على أنّ القرآن ما يقرؤنه من كتبهم ، فيكون ذلك تسلية لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقوله : « لا تمدّنّ » ( إلى آخره ) اعتراضا ممدّا ( 5 ) لها .
« الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) » : أجزاء . جمع ، عضة . وأصلها : عضوة .
من عضّى الشّاة : إذا جعلها أعضاء .
وقيل ( 6 ) : هي فعلة ، من عضهته : إذا بهتّه .
وفي الحديث ( 7 ) النّبويّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لعن رسول اللَّه العاضهة والمستعضهة ( 8 ) .
هامش
1 - المصدر : يده .
2 - المجمع 3 / 345 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 547 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تمهيدا .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 547 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المستضعهة .