الخشاب جميعا عن الحسن بن علي بن ] ( 1 ) يوسف ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن أوتي القرآن ، فظنّ أنّ أحدا من النّاس أوتي أفضل ممّا أوتي ، فقد عظَّم ما حقّر اللَّه وحقّر ما عظَّم اللَّه .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزّهريّ ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أعطاه اللَّه القرآن ، فرأى أنّ رجلا أعطي أفضل ممّا أعطي ، فقد صغّر عظيما وعظَّم صغيرا .
والحديثان طويلان أخذت منهما موضع الحاجة .
« لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ » : لا تطمح ببصرك طموح راغب .
« إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ » : أصنافا من الكفّار . فإنّه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيته ، فإنّه كمال مطلوب بالذّات مفض إلى دوام اللَّذّات .
« ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ » : إنّهم لم يؤمنوا .
وقيل ( 3 ) : إنّهم المتمتّعون به .
« واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) » : وتواضع لهم وارفق بهم .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية « لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من لم يتعزّ بعزاء اللَّه ، تقطَّعت نفسه على الدّنيا حسرات . ومن رمى ببصره ( 5 ) إلى ما في أيدي ( 6 ) غيره ، كثر همّه ولم يشف غيظه .
ومن لم يعلم أنّ للَّه عليه نعمة إلَّا في مطعم أو ملبس ، فقد قصر علمه ودنا عذابه . ومن أصبح على الدّنيا حزينا ، أصبح على اللَّه ساخطا . ومن شكا مصيبة نزلت به ، فإنّما يشكو ربّه . ومن دخل النّار من هذه الأمّة ممّن قرأ القرآن ، فهو ممّن يتّخذ آيات اللَّه
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 2 / 605 ، ح 7 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 546 .
4 - تفسير القمّي 1 / 381 .
5 - المصدر : بنظره .
6 - المصدر : يد .