تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الخشاب جميعا عن الحسن بن علي بن ] ( 1 ) يوسف ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ومن أوتي القرآن ، فظنّ أنّ أحدا من النّاس أوتي أفضل ممّا أوتي ، فقد عظَّم ما حقّر اللَّه وحقّر ما عظَّم اللَّه . عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزّهريّ ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أعطاه اللَّه القرآن ، فرأى أنّ رجلا أعطي أفضل ممّا أعطي ، فقد صغّر عظيما وعظَّم صغيرا . والحديثان طويلان أخذت منهما موضع الحاجة . « لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ » : لا تطمح ببصرك طموح راغب . « إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ » : أصنافا من الكفّار . فإنّه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيته ، فإنّه كمال مطلوب بالذّات مفض إلى دوام اللَّذّات . « ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ » : إنّهم لم يؤمنوا . وقيل ( 3 ) : إنّهم المتمتّعون به . « واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) » : وتواضع لهم وارفق بهم . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية « لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من لم يتعزّ بعزاء اللَّه ، تقطَّعت نفسه على الدّنيا حسرات . ومن رمى ببصره ( 5 ) إلى ما في أيدي ( 6 ) غيره ، كثر همّه ولم يشف غيظه . ومن لم يعلم أنّ للَّه عليه نعمة إلَّا في مطعم أو ملبس ، فقد قصر علمه ودنا عذابه . ومن أصبح على الدّنيا حزينا ، أصبح على اللَّه ساخطا . ومن شكا مصيبة نزلت به ، فإنّما يشكو ربّه . ومن دخل النّار من هذه الأمّة ممّن قرأ القرآن ، فهو ممّن يتّخذ آيات اللَّه
هامش
1 - من المصدر . 2 - الكافي 2 / 605 ، ح 7 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 546 . 4 - تفسير القمّي 1 / 381 . 5 - المصدر : بنظره . 6 - المصدر : يد .