وقت ، أو لأنّهم امتنعوا من الأكل .
و « الوجل » اضطراب النّفس لتوقّع ما تكره .
« قالُوا لا تَوْجَلْ » وقرئ ( 1 ) : « لا تأجل » . و « لا توجل » من ، أوجله . و « تواجل » من ، واجله ، بمعنى : أوجله .
« إِنَّا نُبَشِّرُكَ » : استئناف في معنى التّعليل للنّهي عن الوجل ، فإنّ المبشّر لا يخاف منه .
وقرأ ( 2 ) حمزة : « نبشرك » [ بفتح النّون والتّخفيف ] ( 3 ) من البشر .
« بِغُلامٍ » .
قيل ( 4 ) : هو إسحاق لقوله : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ .
« عَلِيمٍ ( 53 ) » : إذا بلغ .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن محمّد بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ سارة قالت لإبراهيم - عليه السّلام - : قد كبرت ، فلو دعوت اللَّه أن يرزقني ( 6 ) ولدا فتقرّ أعيننا ( 7 ) ، فإنّ اللَّه قد اتّخذك خليلا وهو مجيب دعوتك إن شاء ( 8 ) اللَّه .
فسأل إبراهيم ربّه أن يرزقه غلاما عليما ( 9 ) ، فأوحى اللَّه إليه : إنّي واهب لك غلاما حليما ( 10 ) ، ثمّ أبلوك ( 11 ) فيه بالطَّاعة لي .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين ، ثمّ جاءته البشارة من اللَّه بإسماعيل مرّة أخرى بعد ثلاث سنين .
ولا ينافي ذلك الخبر كون إسماعيل من هاجر ، لجواز أن يكون سؤال إبراهيم ولدا مطلقا لا من سارة بخصوصها ، وأعطاه اللَّه إيّاه بسؤاله الولد من هاجر لحكمة له فيه .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 543 .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 543 .
5 - تفسير العياشي 2 / 244 ، ح 25 .
6 - المصدر : يرزقك .
7 - كذا في ب ، المصدر . وفي النسخ : اغتر عينان .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سألت .
9 - المصدر : حليما .
10 - كذا في المصدر . وفي ب : غلاما لك عليما .
وفي سائر النسخ : « لك عليما » بحذف غلاما .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أشكرك .