تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فرسخا . « لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) » : تنسبوني إلى الفند ، وهو نقصان عقل يحدث من هرم ، ولذلك لا يقال : عجوز مفنّدة ، لأنّ نقصان عقلها ذاتيّ . وجواب « لولا » محذوف ، وتقديره : لصدقتموني . أو لقلت : إنّه قريب . « قالُوا » ، أي : الحاضرون . « تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) » : لفي ذهابك عن الصّواب قدما بالإفراط في محبّة يوسف ، وإكثار ذكره ، والتّوقّع للقائه . « فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ » : في كمال الدّين ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : هو يهودا . نقل ( 2 ) : أنّه قال : كما أحزنته بحمل قميصه الملطَّخ بالدّم إليه ، فأفرحه بحمل هذا إليه . « أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ » : طرح البشير القميص على وجه يعقوب ، أو يعقوب نفسه . « فَارْتَدَّ بَصِيراً » : عاد بصيرا لما انتعش فيه من القوّة ( 3 ) . « قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) » : من حياة يوسف وإنزال الفرج . وقيل ( 4 ) : « إِنِّي أَعْلَمُ » كلام مبتدأ ، والمقول ولا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، أو « إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن صفوان ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كتب عزيز مصر إلى يعقوب : أمّا بعد ، فهذا ابنك ، يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة واتّخذته عبدا ، وهذا ابنك ، ابن يامين [ أخذته ] ( 7 ) قد سرق واتّخذته ( 8 ) عبدا .
هامش
1 - كمال الدين 1 / 142 ، ح 9 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 508 . 3 - قوله : « لما انتعش فيه من القوّة » هذا ليس كما ينبغي ، لأنّه لم تعد قوّة البصر إذا ذهبت بالكلَّية بسبب قوّة البدن . والأولى أن يقال : إنّ هذا كان معجزة ليعقوب أو ليوسف . 4 - أنوار التنزيل 1 / 508 . 5 - تفسير العياشي 2 / 195 ، ح 78 . 6 - المصدر : مقرن . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأخذته .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 374 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي