تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) : عليّ بن الحسين ( 2 ) ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن كثير النّوا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال ، وقد ذكر يوم عاشوراء : وهذا اليوم الَّذي تاب اللَّه فيه على قوم يونس - عليه السّلام - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما ردّ اللَّه - عزّ وجلّ - العذاب إلَّا عن قوم يونس . وكان يونس يدعوهم إلى الإسلام ، فيأبوا ذلك ، فهمّ أن يدعو عليهم . وكان فيهم رجلان ، عابد وعالم . وكان اسم أحدهما مليخا ( 4 ) ، والآخر اسمه روبيل . وكان العابد يشير على يونس بالدّعاء عليهم ، وكان العالم ينهاه ويقول : لا تدع ( 5 ) عليهم ، فإنّ اللَّه يستجيب لك ولا يحبّ هلاك عباده . فقبل قول العابد ، ولم يقبل قول العالم ، فدعا عليهم . فأوحى اللَّه إليه : يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا ، وفي شهر كذا وكذا ، وفي يوم كذا وكذا . فلمّا قرب الوقت ، خرج يونس من بينهم مع العابد وبقي العالم فيهم . فلمّا كان ذلك اليوم ، نزل العذاب . فقال العالم لهم : يا قوم ، افزعوا إلى اللَّه - عزّ وجلّ - فلعلَّه يرحمكم فيردّ العذاب عنكم . فقالوا : كيف نصنع ؟ قال : اجتمعوا واخرجوا إلى المفازة ، وفرّقوا بين النّساء والأولاد وبين الإبل وأولادها وبين البقر وأولادها وبين الغنم وأولادها ، ثمّ ابكوا وادعوا . فذهبوا وفعلوا ذلك وضجّوا وبكوا ، فرحمهم اللَّه وصرف عنهم العذاب . وفرّق العذاب على الجبال ، وقد كان نزل وقرب منهم . فأقبل يونس لينظر كيف أهلكهم اللَّه ، فرأى الزّارعين يزرعون في أرضهم .
هامش
1 - التهذيب 4 / 300 ، ح 908 . لخّص المؤلف الخبر . 2 - المصدر : علي بن الحسن . 3 - تفسير القمّي 1 / 317 - 318 . 4 - مرّ في الحديث السابق : أنّ اسمه « تنوخا » . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تدعوا .