وقرأ حمزة والكسائيّ « فناديه » بالإمالة والتّذكير ( 1 ) .
« وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ » ، أي : قائما في الصّلاة . ويصلَّي ، صفة قائم . أو خبر آخر . أو حال أخرى . أو حال عن الضّمير في « قائم » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : إنّ طاعة اللَّه - عزّ وجلّ - خدمته في الأرض ، وليس شيء من خدمته يعدل الصّلاة ، فمن ثمّ نادت الملائكة زكريّا ، وهو قائم يصلَّي في المحراب .
« أَنَّ اللَّهً يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى » ، أي ، بأنّ اللَّه .
وقرأ نافع وابن عامر ( 3 ) « بالكسر » على إرادة القول ، أو لأنّ النّداء نوع منه .
وقرأ حمزة والكسائي « يبشّرك » من الإبشار ( 4 ) .
ويحيى ، أعجميّ وإن جعل عربيّا ، فمنع صرفه للتّعريف ، ووزن الفعل .
« مُصَدِّقاً » : حال من « يحيى » ، « بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ » ، أي : بعيسى . سمّي بذلك ، لأنّه وجد بأمره تعالى من دون أب . أو بكتاب اللَّه ، سمّي بها تسمية للكلّ باسم جزئه ، « وسَيِّداً » : يسود قومه ويفوقهم بالعصمة ، لأنّه كان نبيّا ، « وحَصُوراً » : مبالغا في حبس النّفس عن الشّهوات والملاهي .
ونقل ( 5 ) : أنّه مرّ [ في صباه ] ( 6 ) بصبيان ، فدعوه إلى اللَّعب ، فقال : ما للَّعب خلقت .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : حصورا [ : وهو الَّذي ( 8 ) لا يأتي النّساء .
وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) » : ناشئا منهم ، أو كائنا من عداد من لم يأت كبيرة ولا صغيرة .
في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 9 ) : بإسناده إلى محمّد بن إسماعيل القرشيّ ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 159 .
2 - من لا يحضره الفقيه 1 / 133 ، ح 623 .
3 - النسخ : « وقرأ نافع وحمزة وابن عامر . » وهي خطأ بدلالة المصدر . وهو أنوار التنزيل 1 / 159 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 159 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - مجمع البيان 1 / 438 .
8 - من المصدر .
9 - كمال الدين وتمام النعمة / 225 - 226 .