وأدخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا . فلمّا ولدت مريم قالت : « رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى واللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى وإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . » فساهم ( 1 ) عليها [ النبيّون ] ( 2 ) فأصاب القرعة زكريّا - وهو زوج أختها - وكفّلها وأدخلها المسجد ، فلمّا بلغت ما تبلغ النّساء من الطَّمث ، وكانت أجمل النّساء وكانت تصلي فيضيء ( 3 ) المحراب لنورها . فدخل عليها زكريّا فإذا عندها فاكهة الشّتاء في الصّيف وفاكهة الصّيف في الشّتاء .
فقال : « أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . »
فهنالك ( 4 ) دعا زكريّا ربّه ، قال : إنّي خفت الموالي من ورائي ، إلى ما ذكره ( 5 ) اللَّه من قصّة زكريّا ويحيى ( 6 ) .
وفيه ( 7 ) أيضا : عن سيف ، عن نجم عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ فاطمة - عليها السّلام - ضمنت لعلي - عليه السّلام - عمل البيت والعجين والخبز وقم ( 8 ) البيت ، وضمن لها عليّ - عليه السّلام - ما كان خلف الباب [ من ] ( 9 ) نقل الحطب وأن يجيء بالطَّعام ، فقال لها يوما : يا فاطمة هل عندك شيء ؟
قالت : لا والَّذي عظَّم حقّك [ ما كان ] ( 10 ) عندنا منذ ثلاثة أيّام ( 11 ) شيء نقريك به .
قال : أفلا أخبرتني .
قالت : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهاني أن أسألك شيئا فقال :
لا تسألي ابن عمّك شيئا ، إن جاءك بشيء عفوا وإلَّا فلا تسأليه .
قال : فخرج - عليه السّلام - فلقى رجلا ، فاستقرض منه دينارا ، ثمّ أقبل به وقد
هامش
1 - النسخ : فساهموا . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : « فكانت تصلَّي ويضيء » بدل « وكانت تصلَّي فيضيء » .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : هنا لك .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ذكر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يحيى وزكريّا .
7 - نفس المصدر 1 / 171 ، ح 41 .
8 - قمّ البيت : كنسه .
9 - من المصدر .
10 - من المصدر .
11 - النسخ : « ثلث الاَّ » بدل « ثلاثة أيّام » .