- تعالى - لها ( 1 ) .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه أوحى إلى عمران : إنّي واهب [ لك ] ( 3 ) ذكرا ، سويّا مباركا ، يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى بإذن اللَّه ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل . فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك ، وهي أمّ مريم ، فلمّا حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ، فلمّا وضعتها قالت : « رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى » . . . « ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى » ( 4 ) ، ولا تكون البنت رسولا .
يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ . » فلمّا وهب اللَّه [ تعالى لمريم ] ( 5 ) عيسى كان هو الَّذي بشّر به عمران ووعده إيّاه ، فإذا قلنا في الرّجل منّا شيئا فكان ( 6 ) في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك .
« ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى » :
واللام فيها للعهد ، أي : ليس الذّكر الَّذي طلبت كالأنثى الَّتي وهبت . فيكون بيانا لقوله : « واللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » أو للجنس ، بمعنى ، وليس الذّكر والأنثى سواء فيما نذرت ، فيكون من قولها .
[ وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) ] ( 8 ) عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه تعالى : « إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً » ، المحرّر يكون في الكنيسة لا يخرج ( 9 ) منها . فلمّا وضعتها أنثى قالت : « رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى [ واللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ] » ( 10 ) « ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى . [ إنّ ] ( 11 ) الأنثى تحيض فتخرج من المسجد ، والمحرّر لا يخرج من المسجد .
« وإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ » : عطف على ما سبق من قولها ، وما بينهما اعتراض . وإنّما ذكرت ذلك لربّها ، تقرّبا إليه ، وطلبا لأن يعصمها ويصلحها ، حتّى يكون فعلها مطابقا
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الكافي 1 / 535 ، ح 1 .
3 - من المصدر .
4 - المصدر : « أي » بدل « و » .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : وكان .
7 - تفسير العياشي 1 / 170 ، ح 37 .
8 - ليس في أ .
9 - المصدر : ولا يخرج .
10 و 11 - من المصدر .