حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : التّقيّة ترس ( 1 ) اللَّه بينه وبين خلقه .
« ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » في موالاة الكفّار من غير ضرورة وترك التّقيّة في حال الضّرورة . وذكر « النفس » ليعلم أنّ المحذّر منه عقاب منه ، وهو تهديد عظيم مشعر بتناهي النّهي عنه في القبح .
« وإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) » : تأكيد للتّهديد ، وإتيان الظَّاهر موضع الضّمير للمبالغة .
« قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ » : يعلم السّرّ منكم والعلن .
« ويَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : فيعلم ما تضمرونه وما تخفونه .
« واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 ) » : فيقدر على تعذيبكم وخزيكم إن لم تنتهوا عن ما نهيتم عنه .
« يَوْمَ » : منصوب « بتودّ » أو « اذكر » مضاف إلى « تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً » ، أي : تجد صحائف أعمالها ، أو جزاء أعمالها من الخير حاضرا .
« وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ » أي : محضرا ، « تَوَدُّ » : حال ، على تقدير تعلَّق « يوم » باذكر من الضّمير في « عملت » أو خبر « لما عملت من سوء » و « تجد » مقصور على « ما عملت من خير » ولا تكون « ما » شرطيّة لارتفاع « تودّ » .
وقرئ « ودّت » وعلى هذا يحتمل أن تكون « ما » شرطيّة ( 2 ) .
« لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً » : بتأويل المصدر مفعول « تودّ » ، أي : تودّ كون الأمد البعيد بينها وبين عملها .
« ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » : التّكرير للتّوكيد .
« واللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبادِ ( 30 ) » : إشارة إلى أنّ النّهي للرّأفة ، رعاية لمصالحهم . وأنّه لذو مغفرة وذو عقاب ، فيجب أن يرجى رحمته ، ويخشى عقابه .
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهً فَاتَّبِعُونِي » :
هامش
1 - أ : أترس .
2 - أنوار التنزيل 1 / 156 .