قال محمّد بن أبي عمير : حدّثني محمّد بن حكيم قال : ذكرت ( 1 ) لأبي الحسن ( 2 ) - عليه السّلام - زرارة وتوجيهه ( 3 ) عبيدا إلى المدينة .
فقال ( 4 ) : إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّن قال اللَّه : « ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ » ( الآية ) .
عن أبي الصّباح ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول في رجل دعي إلى هذا الأمر فعرفه وهو في أرض منقطعة إذ جاء موت الإمام ، فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت ؟
فقال : هو واللَّه بمنزلة من هاجر إلى اللَّه ورسوله فمات ، فقد وقع أجره على اللَّه .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي ( 7 ) عن أبي حجر الأسلميّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أتى مكّة حاجّا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة ، ومن مات في أحد الحرمين مكّة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى اللَّه - تعالى - حشره اللَّه - تعالى ( 8 ) - مع أصحاب بدر .
« وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ » : سافرتم .
« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » : بتنصيف الرّباعيّات .
و « من الصّلاة » صفة محذوف ، أي : شيئا من الصّلاة . عند سيبويه . ومفعول « تقصروا » بزيادة « من » عند الأخفش ( 9 ) . والقصر ، واجب . ونفي الجناح ، لأنّهم ألفوا التّمام وكان مظنّة لأن يخطر ببالهم أنّ عليهم نقصانا في التّقصير ، فرفع عنهم الجناح
هامش
1 - المصدر : قلت .
2 - المصدر : لأبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - فذكرت له .
3 - المصدر : وتوجيه ابنه .
4 - المصدر : فقال أبو الحسن .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 252 .
6 - الكافي 4 / 548 ، ح 5 .
7 - هو محمد بن سليمان البصريّ الديلمي أبو عبد اللَّه . وفي النسخ « المديني » بدل « الديلمي » وهي خطأ .
ر . تنقيح المقال 3 / 122 ، رقم 10789 ورقم 10793 .
8 - ر : حشره اللَّه تعالى يوم القيامة .
9 - أنوار التنزيل 1 / 240 .