والمصالح .
[ وفي نهج البلاغة ( 1 ) : قال - عليه السّلام - : وذكر أنّ الكتاب مصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال - سبحانه - : « ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً . » ] ( 2 )
« وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ » : ممّا يوجب الأمن ، أو الخوف .
« أَذاعُوا بِهِ » : أفشوه .
قيل ( 3 ) : كان قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو أخبرهم الرّسول بما أوحي إليه من وعد بالظَّفر أو تخويف من الكفرة ، أذاعوا به لعدم جزمهم ، وكانت إذاعتهم مفسدة .
وقيل ( 4 ) : كانوا يسمعون أراجيف المنافقين فيذيعونها ، فيعود وبالا على المسلمين .
و « الباء » مزيدة . أو لتضمين الإذاعة ، معنى التّحدّث .
في أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - عيّر أقواما بالإذاعة في قوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ » فإيّاكم والإذاعة .
« ولَوْ رَدُّوهُ » : ولو ردّوا ذلك الأمر .
« إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ » ، أي :
الأئمّة المعصومين - عليه السّلام -
على ما في الجوامع ، عن الباقر - عليه السّلام - ( 6 ) .
« لَعَلِمَهُ » : في أيّ وجه يذكره ، أو يذكرونه .
« الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » : يستخرجون تدبيره بعقلهم ، المؤيّد بروح القدس .
وأصل الاستنباط ، إخراج النّبط ، وهو الماء يخرج من البئر أوّل ما يحفر .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن عبد اللَّه بن جندب ، عن الرّضا - عليه السّلام - :
هامش
1 - نهج البلاغة / 61 ، ضمن خطبة 18 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - أنوار التنزيل 1 / 233 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - الكافي 2 / 369 ، ح 1 .
6 - جوامع الجامع / 92 .
7 - تفسير العياشي 1 / 260 ، ذيل حديث 206 .