الزّهريّ ( 1 ) معنعنا ، عن إبراهيم قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ما تقول في هذه الآية : « أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . » .
قال : نحن النّاس الذين قال اللَّه ، ونحن المحسودون ، ونحن أهل الملك ، ونحن ورثنا النّبيّين ، وعندنا عصا موسى ، وإنّا لخزّان اللَّه ( 2 ) في الأرض لا نحزن على ذهب ( 3 ) ولا فضّة ، وإنّ منّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والحسن والحسين - عليهما السّلام . ] ( 4 )
« فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ » :
قيل ( 5 ) : بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو بما ذكر من حديث آل إبراهيم .
وقيل ( 6 ) : معناه : فمن آل إبراهيم « من آمن به » ومنهم من كفر ، ولم يكن في ذلك وهن في أمره ، فكذا لا يوهن كفر هؤلاء أمرك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - وهم سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار .
« ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ » ، أي : أعرض عنه ولم يؤمن .
« وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) » : نارا مسعورة يعذّبون بها ، يعني : إن لم يعجّلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أعدّ لهم من سعير جهنّم .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً » :
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : الآيات ، أمير المؤمنين والأئمّة - عليه السّلام .
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » :
قيل ( 9 ) : بأن يعاد ذلك الجلد بعينه على صورة أخرى ، كقولك : بدّلت الخاتم قرطا .
أو بأن يزال عنه أثر الإحراق ، ليعود إحساسه للعذاب .
وقيل ( 10 ) : يخلق مكانه جلد آخر .
هامش
1 - المصدر : عليّ بن محمّد بن عليّ بن عمر الزّهريّ .
2 - المصدر : للَّه .
3 - المصدر : « لا بخزان ذهب » بدل « لا نحزن على ذهب » .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 224 .
7 - تفسير القمي 1 / 140 - 141 .
8 - تفسير القمي 1 / 141 .
9 - أنوار التنزيل 1 / 225 .
10 - نفس المصدر والموضع .