فقال لها : ارجعي حتّى أنظر ما يحدث اللَّه . فنزلت ، فبعث اليهما : لا تفرّقا من مال أوس شيئا ، فإنّ اللَّه قد جعل لهنّ نصيبا .
« وإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى » : ممّن لا يرث ، « والْيَتامى والْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ » : فأعطوهم شيئا من المقسوم ، تطيّبا لقلوبهم وتصدّقا عليهم .
والضّمير في « منه » « لما ترك » أو ما دلّ عليه القسمة .
« وقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) » : وهو ، أن تدعوا لهم ، وتستقلَّوا ما تعطونهم ، ولا تمنّوا عليهم .
في مجمع البيان ( 1 ) : أنّ المرويّ عن الباقر - عليه السّلام - : أنّها محكمة غير منسوخه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه ( 3 ) قال :
نسختها آية الفرائض .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : هي منسوخة ( 5 ) بقوله : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ [ فِي أَوْلادِكُمْ . » ] ( 6 ) .
والجمع بين الأخبار ، بأنّها منسوخة بحسب دلالتها على الوجوب ، وغير منسوخة بحسب دلالتها على الاستحباب . فإنّ الوجوب ، الأمر بالفعل مع المنع من النّقيض ، فنسخ باعتبار جزئه الأخير .
« ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ » :
« لو » بما في حيزه صلة الموصول . وفي تعليق الأمر به ، إشارة إلى المقصود منه والعلَّة فيه ، وبعث على التّرحم ، وأن يحبّ لأولاد غيره ما يحبّ لأولاده ، وتهديد للمخالف بحال أولاده .
قيل ( 7 ) : أمر للأوصياء ، بأن يخشوا اللَّه ويتّقوه في أمر اليتامى ، فيفعلوا بهم ما يحبّون أن يفعل بذراريّهم الضّعاف ( 8 ) بعد وفاتهم . أو للحاضرين المريض عند الإيصاء ، بأن يخشوا
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 11 .
2 - تفسير العياشي 1 / 222 ، ح 34 .
3 - المصدر : « عن قول اللَّه » ، ثم ذكر نفس الآية ، بدل « أنّه » .
4 - تفسير القمي 1 / 232 .
5 - المصدر : « منسوخ » بدل « هي منسوخة » .
6 - من المصدر . والآية في النساء / 11 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 205 .
8 - المصدر : الصغار .