يحبس عنه ( 1 ) ماله ويعتلّ عليه ( 2 ) أنّه لم يكبر بعد .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وفي رواية أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : في تفسير هذه الآية : إذا رأيتموهم يحبّون آل محمّد ، فارفعوهم درجة .
« ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا » :
قيل ( 4 ) : أي مسرفين ومبادرين كبرهم ، أو لإسرافكم ( 5 ) . ومبادرتكم ، كبرهم .
والأولى مسرفين في المال ومبادرين في الإسراف ، خوف أن يكبروا ويأخذوا المال .
« ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ » : من أكلها .
« ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » : بقدر حاجته وأجرة سعيه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله : « ] » ( 7 ) « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قال : كان أبي يقول : إنّها منسوخة .
واعلم ، أنّ من يلي شيئا لليتامى وهو يحتاج ، ليس له ما يقيمه ، وهو يصلح أموالهم بما تحتاج إليه ، فله أجرة عمله مساوية لأجرة مثله ، سواء كان قدر كفايته أم لا . وإن لم يكن قدر كفايته ، وحينئذ فجاز له أن يأخذ قدر الكفاية من مال اليتيم ، على جهة القرض ثمّ يردّ عليه ما أخذ إذا وجد .
يدلّ عليه
ما رواه في الكافي ( 8 ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » قال ( 9 ) : من كان يلي شيئا لليتامى ، وهو محتاج ، ليس له ما يقيمه ، وهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم ، فليأكل بقدر ولا يسرف ، فإن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه فلا يرز أنّ من أموالهم شيئا .
هامش
1 - المصدر : عليه .
2 - المصدر : « يعلَّل » بدل « ويعتلّ عليه » .
3 - من لا يحضره الفقيه 4 / 165 ، ح 576 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 204 .
5 - المصدر : لأصرافكم .
6 - تفسير العياشي 1 / 222 ، ح 33 .
7 - من المصدر .
8 - الكافي 5 / 129 ، ح 1 .
9 - المصدر : فقال .